38أزيد ، وبلغ قيمة المجموع نصاباً ، وجب إخراجه .
نعم لو كان هناك معادن متعددة اعتبر في الخارج من كلّ منهما بلوغ النصاب دون المجموع.
واشترطوا في وجوب الخمس في الغوص أن يبلغ قيمته ديناراً فصاعداً، ولا فرق بين اتحاد النوع وعدمه، فلو بلغ قيمة المجموع ديناراً وجب الخمس. ولا بين الدفعة والدفعات فيضم بعضها إلى البعض . كما أن المدار على ما أخرج مطلقاً وإن اشترك فيه جماعة لا يبلغ نصيب كلّ منهم النصاب. ويعتبر فيه بلوغ النصاب بعد إخراج المؤن.
كما اشترطوا الخمس في المال المختلط بالحرام على وجه لا يتميز، ومع الجهل بصاحبه وبمقداره ، فقالوا : يحلّ بإخراج خمسه .
أمّا الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم سواء كانت أرض مزرعة ، أو مسكن ، أو دكان ، أو خان ، أو غيرها فقالوا: يجب فيها الخمس .
واشترطوا في ثبوت الخمس في ما فَضُلَ عن مؤنة سنته ومؤنة عياله، وكذا في أرباح التجارات ، وسائر التكسبات من الصناعات ، والزراعات ، والإجارات حتى الخياطة والكتابة ، والتجارة ، والصيد ، وحيازة المباحات ، وأجرة العبادات الاستئجارية من الحج والصوم والصلاة ، والزيارات وتعليم الأطفال وغير ذلك من الأعمال التي لها أجرة . بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة وإن لم تحصل بالاكتساب كالهبة ، والهدية ، والجائزة ، والمال الموصى به ونحوها.
وأوضحوا المراد بالمؤنة مضافاً إلى ما يصرف في تحصيل الربح: هو ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل والملبس والمسكن ، وما يحتاج إليه لصدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه وأضيافه ، والحقوق اللازمة له بنذر ، أو كفارة ، أو أداء دين ، أو أرش جناية ، أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطأ. وكذا ما يحتاج إليه، من دابة ، أو جارية ، أو عبد ، أو أسباب أو ظرف . أو فرش ، أو كتب . بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم ونحو ذلك ، مثل ما يحتاج إليه في المرض ، وفي موت أولاده أو عياله ، إلى غير ذلك مما يحتاج إليه في معاشه .