30أمّا سهم الله تعالى فللرسول(ص)، وإنّما أضافها الله تعالى إلى نفسه تفخيماً لشأن الرسول وتعظيماً، كإضافة طاعة الرسول(ص) إليه تعالى في قوله: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لاٰ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ 1 وكما أضاف رضاه(ع) وأذاه إليه جلّت عظمته بقوله لبعضته فاطمة الزهراء عليها السلام: ( فاطمة بضعة منّي من آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله) 2.
والسهم الثاني المذكور المضاف إلى الرسول بصريح الكلام، وهذان السهمان معا للرسول(ص) في حياته، ولخليفته القائم مقامه من بعده .
أمّا السهم الثالث المضاف إلى ذي القربى ، فإنّما عني به ولي الأمر من بعده ، لأنّه القريب إليه بالتخصيص .
والأسهم الثلاثة الباقية يفرّقها الإمام(ع) على يتامى آلمحمد(ص) ومساكينهم وأبناء سبيلهم، لكلّ صنف منهم سهم 3.
وليس لغيرهم في الخمس حقّ ، لأن الله تعالى نزّه نبيّه(ص) عن الصدقة ، إذ كانت أوساخ الناس، ونزّه ذريته وأهل بيته عليهم السلام عنها كما نزهه ، فجعل لهم الخمس خاصة من سائر الغنائم ، عوضاً عمّا نزههم عنه من الصدقات ، وأغناهم به عن الحاجة إلى غيرهم في الزكاة 4.
وممّا استدلوا به من الأخبار المستفيضة منها:
ما رواه أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أمير المؤمنين(ع) يقول : نحن والله الذين عنى الله تعالى بذي القربى الذين قرنهم بنفسه ونبيه(ص) فقال: مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ، ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة، أكرم الله تعالى نبيّه(ص)، وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس 5.