72أمّا المؤمنون فهم مكلّفون بالتزام ما وصل إليهم وبلغهم من كلام الرسل.
قال اللّٰه تعالى: « وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » 1.
ولمّا كانت الشريعة الإسلامية تعتمد عنصر النقل والبلوغ، فقد قرّر علماء الدراية والمصطلح، قواعد محكمة متينة لضبط أُمور الرواية والنقل، وهي قواعد لم تسبقهم الأُمم في كلّ الحضارات إلىٰ ذلك، سواء في ذلك الإلهيّة أم غيرها.
وقد أصبح النصّ الإسلامي علىٰ أثر ذلك من أحكم النصوص المعتمدة علىٰ أُسس من العرف والوجدان والعقل، في تحديد الطرق المأمونة في «توثيق النصوص».
وهذا من فضل اللّٰه علىٰ هذه الأُمّة المحمّدية، إذ وُفِّق علماؤهم لبذل الجهود الكريمة لحفظ هذا الدين وهذا التراث، وصيانة أُصوله وفروعه من التحريف والتصحيف، والحمد للّٰهربّ العالمين.