71المخبر الصادق، والعارف.
وبما أنّه من المنقول ويعتمد على السماع، فالملجأ الوحيد هي الأخبار والأحاديث الراوية لذلك، لا غير.
ولكنّ الأمر بالنسبة إلى المؤمنين بالنصوص الدينيّة مختلف، فلو جاء القرآن الكريم، الذي هو «الوحي المعجز» أو جاء به الحديث الشريف، الذي هو «وحيٌ غير معجز» فإنّهم يؤمنون بذلك اعتماداً على الإيمان باللّٰه والرسول.
والسرّ في ذلك: أنّ اللّٰه تبارك و تعالى، وإن كلّفنا بالاستمداد من العقل وتحكيمه، إلّاأنّ ذلك متصوّر فيما طريقه العقل فقط، وأمّا ما لا طريق للعقل في الحكم فيه فإنّه تعالى كلّفنا باتّباع الرسل، والأخذ منهم، والاعتماد علىٰ ما ينقلونه من أخبار الشرع وغيره، واتّباعهم فيما يفعلونه والتزام ما يقرّرونه.
فالشرائع السماوية تعتمد علىٰ عنصر «التبليغ» ويتقرّر الواجب علىٰ المسلم عند «البلوغ».
ومهمّة الرسل هو إيصال الأحكام والحقائق والمعارف إلى البشر، وإتمام حجّة البلوغ عليهم.