151
تعالى.
ووجدت الأدلّة الصحيحة قائمة علىٰ إمامة الأئمة الاثني عشر من أهل بيت الرسول، وآخرهم المهديّ، بالروايات المشهورة عن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم وتصريح أهل البيت أنفسهم.
ووجدت في الاعتقاد بالإمام المهديّ نجاة من موت الجاهلية، لمن مات بغير إمام، يعرفه في زمانه وعصره، كما توعّدت به النصوص الموثوقة الصحيحة.
ووجدت في الاعتقاد بالإمام - ولو كان غائباً - الأمل الذي يحدوهم إلى الطاعة والخير، ويمنعهم من القبيح والمعصية، وذلك هو «اللّطف» الذي تبتني عليه حكمة الإمامة كالرسالة.
ولقد أصبحت الشيعة من أجل هذا الاعتقاد، تعمل جاهدة في سبيل تحكيم الإسلام، والتمهيد لظهور الإمام، وتنتظر أيّام دولته الكريمة بفارغ الصبر، وبكامل السعي والجدّ، وترفض من أجل الأمل الحيّ في قلوبها كلّ أشكال الظلم والسيطرة من دول الفساد.
وليس في شيء من هذه الملتزمات