47
ج - التشريع الإسلامي ذو مادة حيوية:
إنّ التشريع الإسلامي في مختلف الأبواب مشتمل على أُصول وقواعد عامة تفي باستنباط آلاف من الفروع التي يحتاج إليها المجتمع البشري على امتداد القرون والأجيال.
أخرج الكليني عن عمر بن قيس عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:
سمعته يقول إنّ اللّٰه تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأُمة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله، وجعل لكلّ شيء حدّاً وجعل عليه دليلاً يدلّ عليه وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّا.
روى الكليني عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال: ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سنّة 1.
وقال الإمام الطاهر موسى الكاظم عليه السلام عندما سأله عن وجود كلّ شيء في كتاب اللّٰه وسنّة نبيه قال مجيباً: بل كلّ شيء في كتاب اللّٰه وسنّة نبيه 2.
نعم تتجلّى حيوية مادة التشريع إذا أخذنا بسنّة رسول اللّٰه المرويّة عن طريق أئمة أهل البيت، فقد حفظوا سنّة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عندما كانت كتابة الحديث أمراً معرضاً عنه ولذلك صارت أدلّة الفقه الإسلامي متوسّعة كافلة لاستنباط الأحكام وبذلك أغنوا