48الأُمة الإسلامية عن مقاييس ظنّية كالقياس والاستقراء وما لا دليل عليه من الكتاب والسنّة علىٰ وجه القطع واليقين.
إنّ الاكتفاء بما ورد عن النبي عن طريق الصحابة وعدم الرجوع إلى ما رواه أئمة أهل البيت عن جدّهم متسلسلاً كابر عن كابر لخسارة عظمى، فعلى المشغوف بتجديد حياة الإسلام وإغنائه عن أيّ تشريع غربيّ وشرقيّ وتجسيد الخاتمية في مجال التشريع أن يجتاز الحدود التي ضربها الأمويون ومَن لفّ لفّهم بين الناس وأئمة أهل البيت عليهم السلام فعند ذلك ستنفتح آفاق من حديث الرسول مما يحتار اللبّ به، ويثير الحسرة لما فات الأُمة من التنوّر بنورهم في القرون الماضية.
د - تشريع الاجتهاد وعدم غلق بابه:
ومما أضفى على التشريع الإسلامي خلوداً وغضاضة وشمولية وإغناءً عن موائد الأجانب، فتح باب الاجتهاد فيما تحتاج إليه الأُمة في حياتها الفردية والاجتاعية، ومن أقفله في الأدوار السابقة قطع الأُمة الإسلامية عن مواكبة التطور والحضارة ومِن ثَمَّ جعل التشريع الإسلامي ناقصاً غير كامل لما تحتاج إليه الأُمة، وأمّا لزوم فتحه فهو أنّ الأُمة الإسلامية في زمن تتوالى فيه الاختراعات والصناعات، وتتجدّد الأحداث التي لم يكن لها مثيل