35
1 - فكرة «الشعب المختار»:
كانت اليهود والنصارى يستولون على المسلمين بل العالم بادّعائهم فكرة «الشعب المختار» بل إنّ كل واحدة من هاتين الطائفتين: اليهود والنصارى، كانت تدّعي أنّها أرقى أنواع البشر، وكانت اليهود أكثرهم تمسّكاً بهذا الزعم وقد نقل عنهم سبحانه قولهم:
«وَ قٰالَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصٰارىٰ نَحْنُ أَبْنٰاءُ اللّٰهِ وَ أَحِبّٰاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ... »
(المائدة18/) واللّٰه سبحانه يردّ هذا الزعم بكلّ قوة عندما يقول: «فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ » ، وقد بلغت أنانية اليهود واستعلاؤهم الزائف حدّاً بالغاً وكأنّهم قد أخذوا على اللّٰه عهداً بأن يستخلصهم ويختارهم، حيث قالوا: «وَ قٰالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النّٰارُ إِلاّٰ أَيّٰاماً مَعْدُودَةً » (البقرة80/).
2 - الانتماء إلى اليهودية والنصرانية مفتاح الجنة:
قد كانت اليهود والنصارى تبثّان وراء فكرة: الشعب المختار، فكرة أُخرى، وهي: أنّ الجنة نصيب كل من ينتسب إلى بني إسرائيل أو يُسمّى مسيحياً ليس إلّا ، وكأنَّ الأسماء والانتساب مفاتيح للجنة، قال سبحانه ناقلاً عنهم: «وَ قٰالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ