96يجوز إهداء ثواب قراءة القرآن إلى الموتى.
خاصة وأنّ هناك أحاديث مروية عن أهل البيت عليهم السلام جوّزت مثل هذا العمل، وسوّغت إهداء ثواب قراءة القرآن إلى الميت، وصرّحت بوصوله إليه وانتفاعهِ به، فلماذا يترك رأي أهل البيت عليهم السلام ويكتفى بقول أحد أئمة المذاهب الأربعة؟!
أفلا ينبغي الرجوع إلى قول أهل البيت عليهم السلام إلى جنب أقوال أئمة المذاهب الأربعة على قدم المساواة؟!
وأظن إن للقوم وراء هذا الإنكار أهدافاً خطيرة، وهو: أن القول بعدم انتفاع الموتى من عمل الأحياء ذريعة لانكار حياتهم، وبالتالي إن الأنبياء والأولياء أموات لا ينتفعون بشيء مما يقدم إليهم من أحبائهم وشيعتهم.
فإذا كانوا كذلك فما معنى التوسل والإستغاثة بهم وندائهم؟
بحث في النذور:
قد تفضل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فضحّى عن أُمته أَحياءً وأَمواتاً وضحّى الصحابة والتابعون عن نبيهم، فقد أخرج ابن ماجة وعبد الرزاق وغيرهما عن عائشة وأبي هريرة: أن النبي (ص) كان إذا أراد أن يُضحِّي اشترىٰ كبشين عظيمين سمينين أقرنين ... فذبح أحدهما عن محمّدٍ وآل محمّد والآخر عن أُمته من شهد للّٰهبالتوحيد وله بالبلاغ.
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي: أن النبي ذبح بيده وقال:
«اللّهمّ هذا عنّي وعمن لم يُضحِّ من أُمتي» وصريح ذلك وصول الثواب إليهم وانتفاعهم.