95النبي صلى الله عليه و آله : «لو كان عليها دين أكنتَ قاضيه عنها؟» قال: نعم، قال: «فدين اللّٰه أحق أنْ يُقضى».
وأخرج أصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في «الشعب» والإمام أحمد عنه صلى الله عليه و آله : «يس قلب القرآن ولا يقرأُها رجل يريد اللّٰه والدار الآخرة إلّا غفر له واقرأوها عند موتاكم».
وروىٰ البيهقي: أنّ ابن عمر استحب أن يقرأ على القبر بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها.
الشبهة السابعة:
إنّ اللام في قولهم: هذا للنبي أو للإمام أو للولي أو للوالد، هو نفس اللام الموجودة في قولنا: نذرت للّٰه، أو للّٰهعلّي.
وعلى ذلك إن النذر للأموات شرك وعبادة لهم، بحجة اشتراك العملين في الصورة.
ولكن المتوهم غفل عن اختلاف معنى اللام في الموردين: فاللام في قوله هذا للنبي، نفس اللام الوارد في قوله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ ... » (التوبة60/) ويختلف معناها مع الموجود في قوله:
«رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مٰا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً »
(آل عمران35/) ، فإن اللام فيه للغاية، وبين المعنيين بون بعيد، والذي يضفي على العمل لون العبادة كون الشخص هو الغاية والمقصد لا المهدىٰ إليه.
ثم يجب أن لا نحصر جواز إهداء الثواب في الأعمال المذكورة في الروايات، بل نعمّم الجواز بحيث يشمل جميع الأعمال، وذلك بالغاء الخصوصية، فكما يجوز إهداء ثواب الصدقة والحج والعتق