80وهذا هو الفقه الحنفي يقول: أمّا إذا لم يوص وتبرّع أحد الورثة أو غيرهم فإنّه يرجى قبول حجتهم عنه إن شاء اللّٰه 1.
وهذا هو الشافعي يقول: فإن عجز عن مباشرة الحج بنفسه يحج عنه الغير بعد موته من تركته (ولم يقيد بالإيصاء وعدمه) 2.
وقال ابن القيم: واختلفوا في العبادة البدنية كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر: فذهب الإمام أحمد وجمهور السلف إلى وصولها، وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة، نصّ على هذا الإمام أحمد في رواية محمّد بن أحمد الكحال قال: قيل لأبي عبد اللّٰه: الرجل يعمل الشيء من الخير من صلاة أو صدقة أو غير ذلك فيجعل نصفه لأبيه أو أُمّه، قال: أرجو، أو قال: الميت يصل إليه كل شيء من صدقة أو غيرها، وقال: أيضاً اقرأ آية الكرسي ثلاث مرات وقل هو اللّٰه أحد وقل:
اللّهمّ إنّ فضله لأهل المقابر.
وقال: فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنّفه والخلال في جامعه عن الشعبي بسند صحيح، قال: كانت الأنصار إذا مات لهم الميت اختلفوا إلى قبره، يقرأون القرآن.
وقال النووي في شرح المهذب: يستحب (أي للزائر للأموات) أن يقرأ ما تيسّر ويدعو لهم عقبها، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب.