72اللّٰه صلى الله عليه و آله : «إنّما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علماً علّمه ونشره، أو ولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أكراه، أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه من بعد موته».
وفي صحيح مسلم أيضاً من حديث جرير بن عبد اللّٰه قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : «من سنّ في الإسلام سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أُجورهم شيء، ومن سنّ في الإسلام سنّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء».
وهذا المعنى روي عن النبي صلى الله عليه و آله من عدة وجوه صحاح وحسان.
وفي المسند عن حذيفة قال: سأل رجل على عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فأمسك القوم، ثم إنّ رجلاً أعطاه فأعطى القوم، فقال النبي صلى الله عليه و آله : «من سنّ خيراً فاستنّ به كان له أجره ومن اجور من تبعه غير منتقص من أُجورهم شيئاً، ومن سنّ شراً فاستنّ به كان عليه وزره ومن أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئاً».
وقد دلّ على هذا قوله صلى الله عليه و آله : «لا تُقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها، لأنّه أوّل من سنّ القتل» فإذا كان هذا في العذاب والعقاب ففي الفضل والثواب أولى وأحرى 1.
ويؤيده ما ورد في شأن صلاة الجماعة حيث تُفضَّل بسبع وعشرين درجة أو خمس وعشرين درجة على صلاة بغير جماعة 2.