86لرماهم بالكفر والشرك . أو أن هذه القضية غير ثابتة عنده!!
كلام الإمام القيرواني المالكي المتوفى 737ه في التوسل بالقبور:
قال في فصل زيارة القبور: اما عظيم جناب الأنبياء والرسل صلوات اللّٰه وسلامه عليهم أجمعين فيأتي إليهم الزائر ، ويتعيّن عليه قصدهم من الأماكن البعيدة فإذا جاء إليهم فليتصف بالذل والانكسار والمسكنة والفقر والفاقة والحاجة والاضطراب والخضوع ، ويحضر قلبه وخاطره إليهم والى مشاهدتهم بعين قلبه لا بعين بصره لأنهم لا يبلون ولا يتغيّرون ، ثم يثني على اللّٰه تعالى بما هو أهله ثم يصلّي عليهم . . . ثم يتوسل إلى اللّٰه تعالى بهم في قضاء مآربه ومغفرة ذنوبه ويستغيث بهم ويطلب حوائجه منهم ، ويجزم بأِلإجابة ببركتهم ويقوي حسن ظنّه في ذلك . فانّهم باب اللّٰه المفتوح وجرت سنته سبحانه وتعالى بقضاء الحوائج على أيديهم وبسببهم . ومن عجز عن الوصول فليرسل بالسلام عليهم ويذكر ما يحتاج إليه من حوائجه ومغفرة ذنوبه وستر عيوبه فانّهم السادة الكرام والكرام لا يردّون من سألهم ولا من توسّل بهم ولا من قصدهم ولا من لجأ إليهم .
وامّا في زيارة سيّد الأوّلين والآخرين ، فكل ما ذكر يزيد عليه أضعافه أعني من الانكسار والذل والمسكنة ، لأنّه الشافع المشفع الذي لا تردُّ شفاعتهُ ، ولا يخيّب من قصده ولا من نزل بساحته ولا من استعان أو استغاث به . . فمن توسل به ، أو استغاث به ، أو طلب حوائجه منه ، فلا يُردُّ ولا يخيب لما شهدت به المعاينة والآثار . .