312 - ويحتمل أن يكون الخطاب على مقدار فهم المخاطبين في الخارج من الدنيا انّه لابدّ من عود روحه حتى يسمع ويجيب فكأنه قال: أنا اجيب ذلك تمام الإجابة ، واسمعه تمام السماع ، مع دلالته على ردّ الروح عند سلام أوّل مسلِّم ، وقبضها بعد لم يرد ولا قائل بتكرّر ذلك إلى توالي موتات لا تُحصىٰ .
مع انّا نعتقد ثبوت الأدراكات كالعلم والسماع لسائر الموتى، فضلاً عن الأنبياء ويقطع بعود الحياة لكل ميّت في قبره كما ثبت في السنّة ، ولم يثبت انّه يموت بعد ذلك موتة ثانية بل ثبت نعيم القبر وعذابه وإدراك ذلك من الاعراض المشروط بالحياة لكن يكفي فيه حياة جزء يقع به الإدراك فلا يتوقف على البينة كما زعم المعتزلة» 1 .
إذن: الجواب الأوّل على كلام ابن تيمية - في عدم جواز طلب الشفاعة من الأنبياء - هو انّهم أحياء في قبورهم فلم يكن طلب الشفاعة من الميّت .
والجواب الثاني: إنّ الشهداء أحياء بنصّ القرآن الكريم بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ 2 ولاشك في أن درجة النبوّة أعظم من درجة الشهادة والشهداء ، وأن مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء 3 . فإذا