109فعن ابن عمر: «كان النبي يأتي مسجد قباء كل سبت ماشياً وراكباً ، وكان عبداللّٰه يفعله» 1 .
رابعاً: إن بلالاً شدَّ الرحال لزيارة قبر النبيّ صلى الله عليه و آله
روى ابن عساكر: «لما رحل عمر من فتح بيت المقدس ، فصار إلى جابية سأله بلال أن يقرَّه بالشام ففعل . قال: ثم إن بلالاً رأى في منامه النبي صلى الله عليه و آله وهو يقول: ما هذه الجفوة يابلال ، أما آن لك أن تزورني يابلال .
فانتبه حزيناً وجِلاً ، خائفاً ، فركب راحلته وقصد المدينة ، فأتى قبر النبي صلى الله عليه و آله فجعل يبكي عنده ويُمرِّغ وجهه عليه ، فأقبل الحسن والحسين فجعل يضمّهما ويقبلهما ، فقالا له: يابلال نشتهي أن نسمع اذانك ، فلما قال: اللّٰه أكبر ، ارتجّت المدينة ، فلما قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه ازدادت رجّتها فلما قال: أشهد أنّ محمّداً رسول اللّٰه خرجت العواتق من خدورهن وقالوا: بُعِثَ رسول اللّٰه ، فما رؤيَ بالمدينة بعده صلى الله عليه و آله أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم» 2 .
قال الحافظ عبد الغني وغيره: لم يؤذِّن بلال بعد النبي صلى الله عليه و آله إلّامرّة واحدة في قدومه المدينة لزيارة النبي صلى الله عليه و آله 3.
قال السُبكي: ليس اعتمادنا على رؤيا المنام فقط ، بل اعتمادنا على