76فلو لم تكن هناك صلة بين الحياتين فما معنى قوله: «بأبي أنت يا نبيّ اللّٰه» فإن لم يسمع فماذا قصد ذلك الصحابي من قوله: «لا يجمع اللّٰه عليك موتتين».
2 - روى السهيلي في الروض الأنف: «دخل أبو بكر على رسول اللّٰه في بيت عائشة ورسول اللّٰه مسجّى في ناحية البيت، عليه برد حبرة، فأقبل حتى كشف عن وجه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ثم أقبل عليه فقبّله، ثم قال:
بأبي أنت وأُمي أمّا الموتة التي كتب اللّٰه عليك فقد ذقتها ثم لن تصيبك بعدها موتة أبدا» 1.
3 - روى الحلبي في سيرته وقال: «جاء أبو بكر من السنخ وعيناه تهملان فقبّل النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: بأبي أنت واُمي طبت حيّاً وميتاً» 2.
4 - روى مفتي مكة المشرّفة زيني دحلان في سيرته فذكر ما ذكراه، وقال: قال أبو بكر: طبت حيّاً وميّتاً، وانقطع بموتك ما لم ينقطع للأنبياء قبلك، فعظمت عن الصفة وجُلِّلتَ عن البكاء، ولو أنّ موتك كان اختياراً، لجُدنا لموتك بالنفوس، اذكرنا يا محمد عند ربك ولنكن على بالك 3.
5 - قال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام عندما ولي غسل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله :
«بأبي أنت وأُمي يا رسول اللّٰه لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك