77من النبوّة والأنباء وأخبار السماء - إلى أن قال - : بأبي أنت واُمي اذكرنا عند ربك واجعلنا من بالك» 1.
إلى هنا تمّت الإجابة عن الشبهة الاُولى وأمّا ما ذكره في ضمنها من أنّه ممّا لم يأمر به اللّٰه ولا رسوله فستوافيك الإجابة عنه في تحليل الشبهة الثانية.
الشبهة الثانية: إنّ زيارة النبيّ بدعة
«إنّ زيارة النبيّ ليس مشروعاً وانّه من البدع التي لم يستحبّها أحد من العلماء لا من الصحابة ولا من التابعين ومن بعدهم».
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره فيها هو نفس ما ذكره في ذيل الشبهة الأُولى غير أنّه أضاف في المقام كون الزيارة بدعة.
نقول: إنّ البدعة عبارة عن إدخال ما ليس من الدين فيه، والتصرّف في التشريع بإيجاد السعة أو الضيق فيه، وهذا إنّما يتصور فيما إذا لم يكن في المورد دليل، وقد عرفت تضافر السنّة النبوية، والسيرة القطعية المسلّمة بين المسلمين على زيارته ومع هذا كيف تصح لمسلم داع تسمية تلك بدعة.
ثم إنّ السلفي يطلق على من يقفو أثر السلف، وقد عرفت أنّ السلف منذ رحيل الرسول، دأبوا على زيارة قبره والتبرك به، حتى أنّ الخليفتين أوصيا بالدفن لدى النبيّ، لما فيه من التبرّك بتربته، فأين