741 - أن يزور الرسول صلى الله عليه و آله لمجرّد تذكّر الموت والآخرة، وهذا ثابت في زيارة جميع القبور من غير فرق بين الرسول وغيره بل المؤمن والكافر، ودلالة القبور على ذلك متساوية، كما أنّ المساجد - غير المساجد الثلاثة - متساوية لا يتعيّن شيء منها بالتعيين بالنسبة إلى هذا الغرض، ولا معنى لشدّ الرحال إلى المدينة لزيارة الرسول لتلك الغاية المتحققة في زيارة كلّ قبر في بلد الزائر النائي.
2 - أن يزور الرسول صلى الله عليه و آله للدعاء له، كما زار الرسول أهل البقيع، وهذا مستحبٌ في حقّ كلّ ميت من المسلمين، ويتحققّ في زيارته صلى الله عليه و آله إذا صلّى عليه، وطلب الدرجة الرفيعة له، كما ورد فيالحديث: كان عليّ عليه السلام يقول: اللّهمّ أعل علىٰ بناء البانين بناءه، وأكرم لديك نُزُلَه، وشرِّف عندك منزله، وآته الوسيلة، وأعطه السناء والفضيلة، واحشرنا في زمرته 1.
3 - أن يزوره صلى الله عليه و آله للتبرّك به لأنّه ليس في الخلف أعظم بركة منه وهو حيّ يرزق، والصلة بيننا وبينه غير منقطعة، وقد استفاضت الروايات على أنّه يسمع كلامنا، ويرد سلامنا، بشهادة أنّ عامة المسلمين، يسلّمون عليه في تشهّدهم ويخاطبونهم بقولهم: السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّٰه وبركاته.
4 - أن يزوره صلى الله عليه و آله لأداء حقّه، فإنّ من كان له حقّ على الشخص فينبغي له برّه في حياته، وبعد موته والزيارة من جملة البرّ لما فيها من الإكرام وليس إنسان أوجب حقّاً عليها من النبيّ.