72وما نذكره في المقام من الشبه والتشكيكات لم يذكره ابن تيمية في كتبه وإنّما نقلها الإمام السبكي عن خطه، ويجتّرها أتباعه من دون وعي، وإليك بيانها وتحليلها.
الشبهة الاُولى: في تقسيم الزيارة إلى شرعية وبدعية
إنّ زيارة القبور على قسمين: زيارة شرعية، وزيارة بدعية.
فالزيارة الشرعية يقصد بها السلام على الميّت والدعاء له إن كان مؤمناً، وتذكّر الموت سواء أكان الميت مؤمناً أم كافراً. والزيارة لقبر المؤمن نبياً كان أو غير نبيّ من جنس الصلاة على جنازته، يدعىٰ له، كما يدعى إذا صُلِّي على جنازته.
وأمّا الزيارة البدعية فمن جنس زيارة النصارى مقصودها الإشراك بالميت، مثل طلب الحوائج منه أو به أو التمسّح بقبره أو تقبيله أو السجود له ونحو ذلك. فهذا كلّه لم يأمر اللّٰه به ورسوله ولا استحبّه أحد من المسلمين، ولا كان أحد من السلف يفعله، لا عند قبر النبي ولا غيره، ولا يسألون ميتاً ولا غائباً سواء كان نبياً أو غير نبي بل كان فضلاؤهم لا يسألون غير اللّٰه شيئاً 1.
يلاحظ عليه : بأمرين :
1 - حصر الزيارة في قسمين مع أنّها ذات أقسام كما سنذكر.
2 - إدخال الاُمور الجانبية، كالاستغاثة والسؤال به أو منه في ماهية