87والنصارى من أهل الكتاب، فالمفهوم الرائج للشفاعة قبل الإسلام هو الّذي طرحه القرآن الكريم .
فالشفاعة المقبولة هي نفس الشفاعة الرائجة قبل نزول القرآن ولكن تحت شروط وحدود.
ويدلّ على ذلك ما رواه الفريقين عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال:
«ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أُمّتي» 1.
الخامس: طلب الشفاعة من النبي والأولياء المأذونين بها
المفهوم الواضح للشفاعة لدى العامّة هو دعاء الشفيع وطلبه من اللّٰه غفرانَ ذنوب عباده ، إذا كانوا أهلاً لها . فإذاً يرجع طلب الشفاعة من الشفيع إلى طلب الدعاء منه لتلك الغاية ، وهل ترىٰ في طلب الدعاء من الأخ المؤمن إشكالاً ؟! فضلاً عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله ، الذي يُستجاب دعاؤه ولا يُردّ بنص الذكر الحكيم 2 .
والذي يوضح أنّ شفاعة النبي عبارة عن دعائه في حقّ المشفوع له ، ما رواه مسلم في «صحيحه» عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «ما من ميّت يُصلّي عليه أُمّة من المسلمين يبلغون مائة كلّهم يشفعون له إلّاشُفِّعوا فيه» 3 .