80العمل والإتيان بالواجبات واجتناب المحرمات .
الثاني: دراسة الآيات النافية والمثبتة للشفاعة
أجمع علماء الأُمة الإسلامية على ثبوت الشفاعة يوم القيامة للنبي الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم ومَن يأذن له سبحانه بالشفاعة، وهذا ممّا لا ينكره إلّاالمعاند أو الجاهل بالقرآن الكريم والمفاهيم الإسلامية .
إلّا أنّ الآيات الواردة في الشفاعة بين نافية ومثبتة، إذ ربّما يتمسّك بالقسم الأوّل لنفي الشفاعة غفلة عن مرماها. وإليك دراسة هذه الآيات وتفسيرها، فنقول: إنّ الآيات الواردة على أصناف:
الصنف الأوّل: ماينفي الشفاعة
ورد في الذكر الحكيم آية واحدة تنفي في ظاهرها الشفاعة على الإطلاق، وهي قوله سبحانه: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاٰ بَيْعٌ فِيهِ وَ لاٰ خُلَّةٌ وَ لاٰ شَفٰاعَةٌ وَ الْكٰافِرُونَ هُمُ الظّٰالِمُونَ » 1 .
ولكن الإمعان في ذيل الآية يثبت بأنّ المنفي هو نفي الشفاعة في حقّ الكافرين بدليل ذيل الآية «وَ الْكٰافِرُونَ هُمُ الظّٰالِمُونَ» ، أضف إلى ذلك أنّه سبحانه أثبت في الآية التالية وجود الشفاعة بإذنه وقال: «مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ » (2).