81
الصنف الثاني: ما ينفي الشفاعة الّتي تعتقدها اليهود للشفاعة
قال سبحانه: «يٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعٰالَمِينَ* وَ اتَّقُوا يَوْماً لاٰ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لاٰ يُقْبَلُ مِنْهٰا شَفٰاعَةٌ وَ لاٰ يُؤْخَذُ مِنْهٰا عَدْلٌ وَ لاٰ هُمْ يُنْصَرُونَ » 1.
ووحدة السياق تقضي بأن الهدف من نفي الشفاعة هو نفي الشفاعة الخاطئة، الّتي كانت تعتقدها اليهود في تلك الفترة، وهو الاعتقاد بالشفاعة دون أن يشترطوا في الشفيع والمشفوع له شرطاً معيناً، وأين ذلك من الشفاعة المحدودة؟!
الصنف الثالث: ما ينفي صلاحية الأصنام للشفاعة
إنّ عرب الجاهلية كانوا يعبدون الأصنام لاعتقادهم بشفاعتها عند اللّٰه، والآيات في هذا المعنى كثيرة نقتصر على واحدة: «أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ شُفَعٰاءَ قُلْ أَ وَ لَوْ كٰانُوا لاٰ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَ لاٰ يَعْقِلُونَ » 2.
الصنف الرابع: ما يخص الشفاعة باللّٰه سبحانه وأنّه لا يشاركه فيها غيره
يقول سبحانه: «قُلْ لِلّٰهِ الشَّفٰاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » 3.