70ولكن المشرك كان يستمطر بالأنواء، بل يستمطر بالأصنام.
يقول ابن هشام في سيرته: كان عمرو بن لُحَيّ أوّل من أدخل الوثنية إلىٰ مكة وضواحيها، فقد رأىٰ في مآرب من أرض البلقاء من بقاع الشام أُناساً يعبدون الأوثان وعندما سألهم عمّا يفعلون قائلاً: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدونها؟
قالوا: هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتُمطرنا، ونستنصرها فتنصرنا، فقال لهم: أفلا تعطونني منها صنماً فأسير به إلىٰ أرض العرب فيعبدوه؟
وهكذا استحسن طريقتهم واصطحب معه إلىٰ مكة صنماً كبيراً يقال له «هبل» ووضعه علىٰ سطح الكعبة المشرّفة ودعا الناس إلىٰ عبادته. 14. إنّ الموحّد يرىٰ أنّ غفران الذنوب والشفاعة بيده سبحانه، فليس هناك غافر للذنوب إلّااللّٰه سبحانه ولا شفيع إلّابإذنه، يقول سبحانه:
«فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّٰهُ» 2، وقال سبحانه:
«قُلْ لِلّٰهِ الشَّفٰاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ» 3، وقال سبحانه:
«وَ لاٰ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفٰاعَةَ» . 4