58الرسالات، والقرآن معجزته الخالدة إلى يوم القيامة، وقد خصّه سبحانه بهذه المعجزة، لأنّ الشريعة الخالدة رهن الدليل الخالد، ولذلك أرسله بكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وتحدّى به الأنس والجن إلى يوم القيامة، وقال: «قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هٰذَا الْقُرْآنِ لاٰ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كٰانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً» 1.
14. المعاد والقيامة
اتّفقت جميع الشرائع السماوية على أنّه سبحانه يحيي الناس بعد موتهم يوم القيامة ليجزيهم بما عملوا.
والاعتقاد بالقيامة من أركان الإيمان في الإسلام، يقول سبحانه:
«أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّمٰا خَلَقْنٰاكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنٰا لاٰ تُرْجَعُونَ» 2.
وليس الموت نهاية للحياة، بل هو انتقال من نشأة إلى أُخرى ومن حياة قصيرة إلى حياة خالدة.
وللمحقّقين من العلماء الكرام حول المعاد وأدلّته القرآنية والعقلية وعالم البرزخ، ودرجات الجنة ودركات الجحيم بحوثاً مفصّلة، فمن أراد فليرجع إليها.هذه هي الأُصول الكلية للشيعة الإمامية الّتي تشارك فيها عامة المسلمين ذكرناها موجزة.