41عند الشيعةليست وراثية، بل هي أمر تنصيصي، غاية الأمر أنّ اللّٰه سبحانه جعل نور الإمامة في بيوت خاصة ينصّ كلّ إمام على إمامة إمام آخر بعده.
والّذي يقرّب ذلك أنّه سبحانه تبارك وتعالى جعل النبوة في ورثة إبراهيم فكان يتوارث نبيٌ نبياً ووصيٌ وصياً، قال سبحانه: «وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا نُوحاً وَ إِبْرٰاهِيمَ وَ جَعَلْنٰا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتٰابَ » 1 .
فلماذا لا تكون الإمامة في التوارث كالنبوة في ذرية إبراهيم عليه السلام ؟!
رابعاً: مَن قرأ تاريخ الفرس وحياة علمائهم ودخولهم في التسنّن والتشيّع يقف على أنّ التسنّن كان هو السائد عليهم إلى أوائل القرن العاشر حتّى غلب عليهم التشيّع في العصر الصفوي.
نعم كانت الري وقم وكاشان معقل الشيعة، وهذه المدن بالنسبة إلى سائر البلاد الفارسية صغيرة جداً.
قال بروكلمان: إنّ الشاه الصفوي إسماعيل لمّا انتصر على ألوند توجه نحو تبريز فأعلمه علماء الشيعة في تبريز أن ثلثي سكان المدينة - الذين يبلغ عددهم ثلاثمائة ألف - من السنّة . 2هذه بعض الفروض الّتي افترضها عدة من الباحثين الذين فرضوا التشيع أمراً عارضاً على جسم الأُمّة الإسلامية وذهبوا إلى افتراض علل لنشوئه، وأمّا نحن فقد ذكرنا أنّ جوهر التشيّع ليس له إلّاأصل واحد، وهو