40وغيرهم، ونقتصر على ذكر قول واحد منهم:
قال المستشرق فلهوزن: كان جميع سكان العراق في عهد معاوية خصوصاً أهل الكوفة شيعة ولم يقتصر هذا على الأفراد، بل شمل القبائل ورؤوساء العرب . 1وثالثاً: انّ الإسلام كان ينتشر بين الفرس بالمعنى الّذي كان ينتشر به في سائر الشعوب، ولم يكن بلد إيران معروفاً بالتشيّع إلى أن انتقل قسم من الأشعريين الشيعة إلى قم وكاشان، فبذروا التشيّع، وكان ذلك في أواخر القرن الأوّل مع أنّ الفرس دخلوا في الإسلام في عهد الخليفة الثاني أي من سنة 17 ه ، وهذا يعنيأنّه قد انقضى عشرات الأعوام ولم يكن عندهم أثر من التشيّع.
يقول السيد الأمين: إنّ الفرس الذين دخلوا الإسلام لم يكونوا شيعة في أوّل الأمر إلّاالقليل، وجلّ علماء السنّة وأجلاؤهم من الفرس كالبخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم النيسابوري وهكذا غيرهم ممّن أتوا في الطبقة التالية . 2نعم ربّما يستدلّ على أنّ التشيع فارسي المبدأ في اتفاقهما في أنّ الخلافة أمراً وراثياً في منطق الشيعة والفرس، حيث كان الأمر كذلك في عهد ملوك بني ساسان وغيرهم، ولكن ذلك ذريعة باطلة حيث إنّ الخلافة