273يقول سبحانه: «قُلْ آللّٰهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّٰهِ تَفْتَرُونَ» 1 .
ويقول سبحانه: «وَ رَهْبٰانِيَّةً ابْتَدَعُوهٰا مٰا كَتَبْنٰاهٰا عَلَيْهِمْ...» 2.
وعلى هذا فلو أبدع إنسان شيئاً من غير مثال من دون أن يكون عمله تدخّلاً في الدين كالعادات والصناعات فهو بدعة لغة، لأنّه إحداث أمرمن غير مثال ولا يطلق عليه البدعة شرعاً، لأنّ المبدع لم يدّع أنّه من صميم الدين. فعلى هذا فالاحتفالات الرسمية لدى الدول المختلفة لغاية من الغايات دون نسبتها إلى الدين فهو ليس بدعة، لأنّهم لا يحتفلون بها، لأنّ الشرع أمر بذلك. وأمّا كونها حلالاً أو حراماً فهو تابع للموازين الّتي قررها الشرع، فلو كان الاحتفال خالياً عن المحرمات فهو حلال، وأمّا إذا اقترن بها كاختلاط الرجال والنساء فهو حرام وإن لم يكن بدعة.
وأمّا الثاني: هو الإشاعة ودعوة الناس إليه، فلا تتحقّق البدعة بقيام شخص بالتدخّل بالدين وحده في البيت كأن يزيد في صلاته أو ينقص منها، وإن كان عمله محرم وصلاته باطلة.
وإنّما تتحقّق بإشاعة تلك الفكرة والعمل الحديث في المجتمع ودعوتهم إليه بعنوان أنّه من الشرع.
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم :
«من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أُجور من تبعه لا ينقص من ذلك