246«يا فاطمة إنّ اللّٰه يغضب لغضبك ويرضىٰ لرضاك». 1فأية مكانة شامخة للزهراء عليها السلام حتّى صار غضبها ورضاها ملاكاً لغضبه سبحانه ورضاه، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على عصمتها، فهو سبحانه بما انّه عادل و حكيم لا يغضب إلّاعلى الكافر والعاصي، ولا يرضى إلّاعلى المؤمن والمطيع.
وفي ظل تلك الكرامة أصبحت في لسان النبي صلى الله عليه و آله و سلم سيدة نساء العالمين، فقال صلى الله عليه و آله و سلم :
«يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين، وسيّدة نساء المؤمنين، وسيدة نساء هذه الأُمّة». 2وعلى الرغم من أنّ الزهراء عليها السلام معصومة لا تعصي ولا تذنب، ولكنّها ليست بنبيّة، إذ لا ملازمة بين العصمة والنبوة، وهذه هي مريم البتول العذراء فهي معصومة بنصّ الكتاب الحكيم لكنّها ليست بنبية.
أمّا أنّها معصومة، فلقوله سبحانه في حقّها: «وَ إِذْ قٰالَتِ الْمَلاٰئِكَةُ يٰا مَرْيَمُ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفٰاكِ عَلىٰ نِسٰاءِ الْعٰالَمِينَ ». (3)