247فإنّ الإخبار عن تطهير مريم بعد اصطفائها دليل على تطهيرها من الذنوب ومخالفة شريعة زمانها.
وأمّا انّها ليست بنبية فأمر واضح لا يحتاج إلى بيان، فلتكن بنت خاتم الرسل سيّدة نساء العالمين، كمريم البتول معصومة غير نبيّة.
ولنقتصر في بيان فضائل الزهراء عليها السلام بهذا القدر اليسير، فانّ استيفاء البحث فيها بحاجة إلى تصنيف مفرد.
منزلة بيت فاطمة عليها السلام
نزل قوله سبحانه: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» 1على قلب سيد المرسلين وهو صلى الله عليه و آله و سلم في المسجد الشريف، فقام إليه رجل فقال: أيبيوت هذه يا رسول اللّٰه؟ قال: «بيوت الأنبياء»، فقام إليه أبو بكر، فقال: يا رسول اللّٰه: أهذا البيت منها؟ - مشيراً إلى بيت علي و فاطمة عليهما السلام - قال: «نعم، و من أفاضلها». 2فقوله سبحانه: «فِي بُيُوتٍ» ظرف لما تقدّمه من قوله «مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكٰاةٍ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ الْمِصْبٰاحُ فِي زُجٰاجَةٍ ...» 3، فالنور الذي نوّهت به الآية بما له من صفات، مصدر إشعاعه هذه البيوت التي أذن اللّٰه أن ترفع، فكيف لا يكون لها منزلة وكرامة؟!