229كلّ ذلك يعرب عن أنّ الرأي العام بين المسلمين في تفسير أهل البيت هو القول الأوّل، وانّ القول بأنّ المقصود منهم زوجاته كان قولاً شاذاً متروكاً ينقل ولا يعتنى به، ولم ينحرف عن ذلك الطريق المهيع إلّابعض من اتّخذ لنفسه تجاه أهل البيت موقفاً يشبه موقف أهل العداء والنصب.
قام النبي صلى الله عليه و آله و سلم بتعريف أهل البيت بطرق ثلاثة نشير إليها:
1. صرّح بأسماء من نزلت الآية في حقّهم حتى يتعيّن المنزول فيه باسمه ورسمه.
2. قد أدخل جميع من نزلت الآية في حقّهم تحت الكساء، ومنع من دخول غيرهم، وأشار بيده إلى السماء وقال: «اللّهم إنّ لكلّ نبي أهل بيت وهؤلاء أهل بيتي» كما سيوافيك نصه.
3. كان يمر ببيت فاطمة عدّة شهور، كلّما خرج إلى الصلاة فيقول:
الصلاة أهل البيت: «إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
وقد أوردنا في كتابنا مفاهيم القرآن 1الروايات الّتي تتضمن تعريف أهل البيت من جانب النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم بالطرق الثلاثة، وسنقتصر هنا على ذكر واحدة من كلّ طريق ومن أراد التفصيل فليراجع .