228
القرينة الثالثة: العدول عن السياق
إنّ الآيات المتعلّقة بأزواج النبي تبتدئ من الآية 28 وتنتهي بالآية 34 ، وهي تخاطبهن تارة بلفظ «الأزواج» ومرتين بلفظ «نساء النبي» الصريحين في زوجاته، فما هو الوجه في العدول عنهما إلى لفظ «أهل البيت» فإنّ العدول قرينة على أنّ المخاطب به غير المخاطب بهما .
فهذه القرائن الثلاث تورث اليقين بأنّ المراد به، هو غير زوجاته ونسائه، وأمّا مَن هم مصاديقه فقد تكفّل ببيانهم أحاديث الرسول صلى الله عليه و آله و سلم المتضافرة.
3. التعريف بأهل البيت عليهم السلام في أحاديث الرسول صلى الله عليه و آله و سلم
إنّ الأحاديث الواردة في كلام النبي صلى الله عليه و آله و سلم تكشف عن وجه الحقيقة، فإنّ للنبي الأكرم عناية وافرة بتعريف أهل البيت لم ير مثلها إلّافي أقلِّ الموارد، حيث قام بتعريفهم بطرق مختلفة ، كما أنّ للمحدّثين والمفسرين وأهل السير والتاريخ عناية كاملة بتعريف أهل بيت نبيه صلى الله عليه و آله و سلم في مواضع مختلفة حسب المناسبات التي تقتضي طرح هذه المسألة، كما أنّ للشعراء الإسلاميين المخلصين في طوال قرون، عناية بارزة ببيان فضائل أهل البيت والتعريف بهم، والتصريح بأسمائهم على وجه يظهر من الجميع اتفاقهم على نزول الآية في حق العترة الطاهرة .