2271. عنكم. 2. يطهركم.
فما وجه هذا العدول إذا كان المراد نساء النبي ؟!
أو ليس هذا يدل على أنّ المراد ليس نساءه صلى الله عليه و آله و سلم .
وقد حاول القرطبي التفصّي عن الإشكال فقال: إنّ تذكير الضمير يحتمل لأن يكون خرج مخرج «الأهل» كما يقول لصاحبه: كيف أهلك، أي امرأتك ونساؤك؟ فيقول: هم بخير، قال اللّٰه تعالى: «أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ رَحْمَتُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ » . 1ولكن المحاولة فاشلة فإنّ ما ذكره من المثال على فرض سماعه من العرب، إنّما إذا تقدّم «الأهل» وتأخّر الضمير (هم بخير)، دون العكس كما في الآية، فإنّ أحد الضميرين مقدّم على لفظ «الأهل» في الآية كما يقول:
«عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ» .
وأمّا الاستشهاد في الآية فغير صحيح، لأنّ الخطاب فيها لإبراهيم وزوجته معاً، لا خصوص زوجته، فيصح التغليب تغليب الأشرف على غيره في الخطاب والمفروض في المقام انّ الآية نزلت في زوجاته ونسائه خاصة فلا معنى للتغليب.