225بن علي الباقر عليه السلام محادثة لطيفة أرشده الإمام فيها إلى هذا المعنى الذي أشرنا إليه، قال - عندما جلس أمام الباقر عليه السلام - : لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدّام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك.
قال له أبو جعفر عليه السلام : «ويحك، أتدري أين أنت؟ أنت بين يدي: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهٰا بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ* رِجٰالٌ لاٰ تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لاٰ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ إِقٰامِ الصَّلاٰةِ وَ إِيتٰاءِ الزَّكٰاةِ » 1فأنت ثم ونحن أُولئك». فقال له قتادة: صدقت واللّٰه جعلني اللّٰه فداك، واللّٰه ما هي بيوت حجارة ولا طين. 2 وهذه القرينة تحضّ المفسر على التحقيق عن الأفراد الذين يرتبطون بالبيت بأواصر معينة، وبذلك يسقط القول بأنّ المراد منه أزواج النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، لأنّه لم تكن تلك الوشائج الخاصة باتّفاق المسلمين بينهم وأقصى ما عندهنّ انهنّ كنّ مسلمات مؤمنات.
القرينة الثانية: تذكير الضمائر
نرى أنّه سبحانه عندما يخاطب أزواج النبي يخاطبهن حسب المعتاد بضمائر التأنيث، ولكنّه عندما يصل إلى قوله: «إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ...» يغير الصيغة الخطابية في التأنيث ويأتي بصيغة التذكير، فما هو السر في تبديل الضمائر لو كان المراد أزواج النبي؟ وإليك نص الآيات: