221ولمّا كانت هذه البشارة على خلاف السنن الكونية حيث كان الخليل شيخاً وزوجته طاعنة في السن، فلذلك تعجبت وقالت مخاطبة الرسل: «يٰا وَيْلَتىٰ أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هٰذٰا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ » 1، فوافاها الجواب من جانب الرسل الذين كانوا ملائكة وتمثّلوا بصورة الإنسان، قائلين: «أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ رَحْمَتُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» .
وأمّا الآية الثانية فقد وردت في ثنايا الآيات التي نزلت في شأن نساء النبي صلى الله عليه و آله و سلم بدعوتهنّ إلى التخلّي عن الدنيا والتحلّي بالتقوىٰ إلى غير ذلك من الوصايا التي وردت ضمن آيات. 2
دراسة آية التطهير
ونتناول هنا بالتفصيل دراسة الآية الثانية الّتي أشرنا إليها، وذلك لكثرة مادار حولها من نقاش وأُلّف حولها من كتب حملت شبهاً وردوداً .
اختلف المفسّرون في بيان ما هو المراد من «أهل البيت» في الآية المباركة على أقوال، غير أنّ العبرة بقولين :
1. المراد بنت النبي وصهره وولداهما الحسن والحسين عليهم السلام .
2. نساء النبي صلى الله عليه و آله و سلم . 3