206ويشهد عليه ويرجّحه حديث الثقلين والأحاديث المتكثرة المذكورة في هذا الكتاب وغيرها.
وأمّا قوله صلى الله عليه و آله و سلم : كلُّهم يجتمع عليه الأُمّة، في رواية جابر بن سمرة، فمراده أنّ الأُمّة تجتمع على الإقرار بإمامة كلّهم وقت ظهور قائمهم المهدي 1.
و هذه الخصوصيات لا توجد في الأُمّة الإسلامية إلّافي الأئمة الاثني عشر المعروفين عند الفريقين، خصوصاً ما يدلّ على أنّ وجود الأئمة مستمر إلى آخر الدهر، ومن المعلوم أنّ آخر الأئمة هو المهدي المنتظر، الذي يعدّ ظهوره من أشراط الساعة.
و لو أضفنا إلى هذا، الروايات الكثيرة الواردة في الأئمة الاثني عشر، يقطع الإنسان بأنّه ليس المراد إلّاهؤلاء الذين اعترف بفضلهم، وورعهم، وتُقاهم، وعلمهم، ووعيهم، وحلمهم، وصبرهم، ودرايتهم، وكفايتهم، الداني والقاصي، والصديق والعدو، ألا وهم: علي بن أبي طالب، فالحسن بن علي، فالحسين بن علي، فعلي بن الحسين، فمحمد بن علي، فجعفربن محمد، فموسى بن جعفر، فعلي بن موسى، فمحمد بن علي، فعلي بن محمد، فالحسن بن علي، فمحمد بن الحسن العسكري، المهدي المنتظر الذي يملأ اللّٰه به الأرض قسطاً وعدلاً