190والآخِرة، وقد أمَرَنيَ اللّٰهُ تعالى أنْ أدعوكم إليه فأيُّكم يؤازرني على هذا الأمر يكون أخي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم».
ولقد كرّر النبي صلى الله عليه و آله و سلم العبارة الأخيرة ثلاثَ مرّات، ولم يقمْ في كلّ تلك المرّات إلّاالإمامُ علي عليه السلام ، الّذي أعلَنَ عن استعدادِهِ في كلّ مرّة لمؤازرةِ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ونُصْرته، وفي المرّة الثالِثة قال النبيُّ صلى الله عليه و آله و سلم : «إنَّ هذا أخِي وَوَصيِّي وخَلِيفَتِي فِيكُمْ فَاْسمَعوا لَه وأطيعُوا». 1
2. حَديِثُ المَنْزِلَةِ
لَقد اعتبر النبيُّ صلى الله عليه و آله و سلم منزلةَ «عليّ عليه السلام » منه على غرارِ منزلةِ هارون من موسى عليهما السلام ، ولم يستثنِ من منازِلِ ومراتبِ هارون من موسى إلّاالنبوّة حيث قال: «يا عليّ أما ترضى أن تكونَ مِنّي بمنزلةِ هارونَ من مُوسى إلّاأنّه لا نبيَّ بعدي» 2، وهذا النفي والسَّلب هو في الحقيقة من بابِ «السالبة بانتفاءِ الموضوعِ»، إذ لم تكن بعد رسولِ اللّٰه الخاتم صلى الله عليه و آله و سلم نبوّةٌ حتى يكونَ عليٌ نبيّاً من بعده إذ بنُبُوّة رسولِ الإسلام خُتمت النبوّات، وبِشريعتِهِ خُتِمت الشّرائع.