180ولذاكيف يمكن أن يتأخّر جمعه إلى زمن أبي بكر؟!
والنتيجة: أنّ انتساب جمع القرآن الكريم إلى زمن الخلفاء أمرٌ وهمي ومخالف للكتاب والسُّنة والعقل، ولا يمكن نسبُ جمع القرآن إلى أبي بكر.
وإنّ جمع عثمان للقرآن في زمنه فهو بمعنى انّه جمع المسلمين على قراءة واحدة، وقد أقرّ كبار علماء أهل السُّنة بهذه الحقيقة، منهم: حارث المحاسبي إذ يقول: المشهور أنّ عثمان جمع القرآن، ولكن هذا ليس صحيحاً، وإنما جمع عثمانُ الناسَ على قراءةٍ واحدة، لأنّه كانت هناك قراءات أُخرى شائعة.
أمّا أنّه يُقال: إنّ علياً عليه السلام جمع القرآن بعد ارتحال النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فهذا يعني انّه كتب القرآن طبقاً لشأن النزول، وقدّم المنسوخ على الناسخ، وهذا ما يقررُهُ العلّامة المجلسي في «بحار الأنوار»، وصاحبُ كتاب «تاريخ القرآن».
وإذا كان الأمرُ غير ذلك في جمع القرآن فهل كان باستطاعة الإمام علي عليه السلام أن يجمع القرآن في عدّة أيام؟