179وكان للنبي من كتّاب يكتبون الوحي بالخط المقرر وهو النسخ، وهم ثلاثة وأربعون. وأكثرهم كتابة: زيد بن ثابت وعلي بن أبي طالب عليه السلام ، ويظهر من الروايات أنّه كان يهتم بكتابة القرآن.
ثم يُوردُ قصة إسلام عمر بن الخطاب وكيف أنّه شاهد سورة «سَبَّحَ لِلّٰهِ ...» (سورة الحديد) وقسماً من سورة (طه) في منزل أُختِه.
وفي الختام يُضيف: إنّ جميع هذه الأحاديث تدلّ على اهتمام المسلمين بكتابةِ القرآن، وإنّ جميع القرآن قد جُمع في عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم . 1إنّ بعض سور القرآن أو قسماً من سوره كان موجوداً لدى جميع المسلمين، وقد جاء ذلك في الروايات، من بينها نقرأ رواية عبادة بن الصامت أنّ كلّ مهاجرٍ كان يأتي يدفعُ به رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إلى أحد المسلمين لتعليمه القرآن الكريم. وقد جاء في رواية (كليب) إنّه قال: كنت مع علي عليه السلام عندما ارتفع صوت قراءة القرآن من المسجد فقال علي عليه السلام :
«طوبى لهم».
وكانت مجموعة تقرأ القرآن بصوتٍ عال فصدر الأمرُ إليهم أن اقرأوا بصوت أكثر هدوءاً وانخفاضاً.
هاتان الحادثتان تدلّان على اهتمام المسلمين بقراءة القرآن،