171يحتوي على سور، فالجزء الأوّل يسمّى بالبقرة وفيه سور، والجزء الثاني يسمى جزء آل عمران وفيه سور، والثالث جزء النساء وفيه سور، والرابع جزء المائدة وفيه سور، والخامس جزء الأنعام وفيه سور، والسادس جزء الأعراف وفيه سور، والسابع جزء الأنفال وفيه سور، والظاهر منه انّ التنظيم لم يكن على نسق تقديم الطوال على القصار ولا على حسب النزول.
الشبهة الثانية: مصحف فاطمة
لا شكّ أنّه كان عند فاطمة مصحف ، حسبما تضافرت عليه الروايات ، ولكن المصحف ليس اسماً مختصّاً بالقرآن ، حتى تختص بنت المصطفى بقرآن خاصّ ، وإنّما كان كتاباً فيه الملاحم والأخبار .
والمصحف لغة: من أصحف ، بمعنى ما جعل فيه الصحف ، وإنّما سمي المصحف مصحفاً؛ لأنّه جعل جامعاً للصحف المكتوبة بين الدفّتين .
ولم يكن ذلك اللفظ علماً للقرآن في عصر نزوله ، وإنّما صار علماً له بعد رحيل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال السيوطي : روى ابن أشتة في كتاب المصاحف أنّه لمّا جمعوا القرآن فكتبوه في الورق قال أبو بكر : التمسوا له اسماً ، فقال بعضهم : السِّفْر ، وقال بعضهم : المصحف؛ فإنّ الحبشة يسمّونه المصحف، قال : وكان أبو بكر أوّل من جمع كتاب اللّٰه وسمّاه المصحف 1 .