170
10. شبهتان حول التحريف
الشبهة الأُولى: وجود مصحف لعلي عليه السلام
روى ابن النديم (المتوفّى 385 ه) في «فهرسته» عن علي عليه السلام أنّه رأى من الناس طيرة عند وفاة النبي، فأقسم أن لا يضع عن ظهره رداءه حتى يجمع القرآن، فجلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمع القرآن. 1روى اليعقوبي (المتوفّى 290 ه) في «تاريخه»: روى بعضهم أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان جمعه - القرآن - لمّا قبض رسول اللّٰه، وأتى وحمله على جمل، فقال: هذا القرآن جمعته، وكان قد جزّأه سبعة أجزاء، ثمّ ذكر كلّ جزء، والسور الواردة فيه.
يلاحظ عليه: أنّ الإمعان فيما ذكره اليعقوبي انّ مصحف علي لا يخالف المصحف الموجود في سوره وآياته، وإنّما يختلف في ترتيب السور، وهذا يثبت انّ ترتيب السور كان باجتهاد الصحابة والجامعين، بخلاف وضع الآيات وترتيبها، فإنّه كان بإشارة النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، وما ذكره ابن النديم يثبت انّ القرآن كان مكتوباً في عصر النبي كلّ سورة على حدة، وكان فاقداً للترتيب الذي رتّبه الإمام على سبعة أجزاء، وكلّ جزء يشتمل على سور، وقد نقل المحقّق الزنجاني ترتيب سور مصحف الإمام في ضمن جداول تعرب عن أنّ مصحَف عليّ عليه السلام كان في سبعة أجزاء، وكلّ جزء