135
ويستفاد من الحديث أمران:
الأوّل: جواز التوسّل بدعاء النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ويدلّ على ذلك قول الضرير: ادعُ اللّٰه أن يعافيني،وجواب الرسول صلى الله عليه و آله و سلم : «إن شئتَ دعوتُ ، وإن شئت صبرت وهو خير».
الثاني: انّه يجوز للإنسان الداعي أن يتوسّل بذات النبي صلى الله عليه و آله و سلم في ضمن دعائه، وهذا يستفاد من الدعاء الذي علّمه النبي صلى الله عليه و آله و سلم للضرير، والإمعان فيه يثبت هذا المعنى، وانّه يجوز لكلّ مسلم في مقام الدعاء أن يتوسل بذات النبي صلى الله عليه و آله و سلم ويتوجّه به إلى اللّٰه.
وإليك الجمل التي تدلّ علىٰ هذا النوع من التوسّل:
1. اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجه إليك بنبيّك
إنّ كلمة «بنبيّك» متعلّقة بفعلين «أسألك» و«أتوجه إليك» والمراد من النبي صلى الله عليه و آله و سلم نفسه القدسية وشخصيته الكريمة لا دعاءه.
2. محمد نبي الرحمة
نجد انّه يذكر اسم النبي صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ يصفه بنبي الرحمة معرباً عن أنّ التوسّل بذات النبي صلى الله عليه و آله و سلم بما لها من الكرامة والفضيلة.
3. يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلىٰ ربّي
إنّ جملة: «يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلىٰ ربّي» تدلّ على أنّ الضرير