124تتخذّوها قبلة فتصلّوا عليها أو إليها كما فعل اليهود و النصارىٰ فيؤدي إلى عبادة من فيها. 1إنّ الصلاة عند قبر الرسول صلى الله عليه و آله و سلم إنّما هو لأجل التبرّك بمن دفن، ولا غروَ فيه وقد أمر سبحانه الحجيج باتخاذ مقام إبراهيم مصلى قال سبحانه:
«وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى». 2
إنّ الصلاة عند قبور الأنبياء كالصلاة عند مقام إبراهيم غير أنّ جسد النبي إبراهيم عليه السلام لامس هذا المكان مرّة أو مرات عديدة، ولكن مقام الأنبياء احتضن أجسادهم التي لا تبلى أبداً.
هذا وانّ علماء الإسلام فسروا الروايات الناهية بمثل ما قلناه.
قال البيضاوي: لما كانت اليهود والنصارىٰ يسجدون لقبور الأنبياء تعظيماً لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها، واتّخذوها أوثاناً، لعنهم ومنع المسلمين عن مثل ذلك. فأمّا من اتخذ مسجداً في جوار صالح وقصد التبّرك بالقرب منه لا للتعظيم ولا للتوجه ونحوه، فلا يدخل في الوعيد المذكور. 3وقال السندي شارح سنن النسائي: اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد، أي