121واحدة وهي التبرّك بالإنسان المثالي الذي مسّ جسده الطاهر، ذلك التراب بداية عمره أو نهايته؟!
وبما انّ الكتاب - مضافاً إلى السيرة المستمرة بعد رحيل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إلى يومنا هذا - دليل قطعي، يكون محكماً يؤخذ به، وما دلّ على خلافه، يكون متشابهاً، فيرد إلى المحكم ويفسره بفضله.
ربّما يتراءىٰ من بعض الروايات عدم جواز اتّخاذ قبور الأنبياء مساجد.
فروي عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم انّه قال: قاتل اللّٰه اليهود اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
وفي رواية أُخرى: لعن اللّٰه اليهود والنصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
وفي رواية ثالثة: ألا وإنّ من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد. 1ولنا مع هذه الأحاديث وقفة قصيرة، وذلك لأنّ تاريخ اليهود لا يتفق مع مضامين تلك الروايات، لأنّ سيرتهم قد قامت علىٰ قتل الأنبياء وتشريدهم وإيذائهم إلى غير ذلك من أنواع البلايا التي كانوا يصبّونها علىٰ أنبيائهم.