108وهذا الحديث صحّحه المصنِّف رحمه الله أشار إلىٰ أنَّ تعدُّد طرقه شاهد صدق علىٰ صحَّته، وقد صحّحه قبله كثيرٌ من الأئمَّة كالطحاوي، وأخرجه ابن شاهين، وابن مندة، وابن مردويه، والطبراني في معجمه وقال: إنَّه حسنٌ وحكاه العراقيُّ في التقريب (ثمَّ ذكر لفظه فقال): وإنكار ابن الجوزي فائدة ردِّها مع القضاء لا وجه له، فإنَّها فاتته بعذر مانع عن الأداء وهو عدم تشويشه على النبيِّ صلى الله عليه و آله وهذه فضيلةٌ أيَّ فضيلة، فلمّا عادت الشمس حاز فضيلة الأداء أيضاً.
إلىٰ أن قال:
إنَّ السيوطي صنَّف في هذا الحديث رسالةً مستقلّة سمّاها «كشف اللبس عن حديث ردِّ الشمس». وقال: إنَّه سبق بمثله لأبي الحسن الفضلي أورد طرقه بأسانيد كثيرة وصحَّحه بما لا مزيد عليه، ونازع ابن الجوزي في بعض مَن طعن فيه من رجاله.
وقال في قول الطحاوي: (لأنَّه من علامات النبوَّة): وهذا مؤيِّدٌ لصحَّته، فإنَّ أحمد هذا من كبار أئمَّة الحديث الثقات، ويكفي في توثيقه أنَّ البخاري روى عنه في صحيحه، فلا يُلتفت إلىٰ مَن ضعَّفه وطعن في روايته.
وبهذا أيضاً سقط ما قاله ابن تيميِّة وابن الجوزي من: أنّ هذا الحديث موضوعٌ. فإنَّه مجازفةٌ منهما. وما قيل من: أنَّ هذه الحكاية