28الإباحة، كما روي عن عمر رضى الله عنه : «نعمت البدعة هذه - إلى أن قال : - ومنها ما يكون مذموماً، ولا يُعذَّر صاحبه، وهو ما قامت الحجة على فساده فتمادىٰ القائل به» 1.
4 - وقال الغزالي: «وما يقال: انّه أبدع بعد رسول اللّٰه، فليس كل ما أبدع منهياً بل المنهي عنه بدعة تضاد سنّة ثابتة، وترفع أمراً من الشرع مع بقاء علّته، بل الإبداع قد يجب في بعض الأحوال إذا تغيّرت الأسباب» 2.
5 - وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في شرح المشكاة: «إعلم أنّ كل ما ظهر بعد رسول اللّٰه بدعة، وكلّ ما وافق أُصول سنّته وقواعدها أو قيس عليها فهو بدعة حسنة، وكلّ ما خالفها فهو بدعة سيّئة وضلالة» 3.
6 - وقال ابن الأثير: «البدعة بدعتان: بدعة هدى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمر اللّٰه به ورسوله صلى الله عليه و آله فهو في حيز الذم والإنكار، وما كان واقعاً تحت عموم ما ندب اللّٰه إليه، وحثّ عليه اللّٰه أو رسوله فهو في حيّز المدح. وما لم يكن له مثال موجود، كنوع من الجود والسخاء وفعل المعروف، فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به، لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قد جعل له في ذلك ثواباً فقال: «من سنّ سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها» وقال في ضدّه: «ومن سنّ سنّة سيّئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها» وذلك إذا كان في خلاف ما أمر اللّٰه به ورسوله صلى الله عليه و آله .
ومن هذا النوع قول عمر رضى الله عنه : «نعمت البدعة هذه (التراويح) لما