29كانت من أفعال الخير وداخلة في حيز المدح» سمّاها بدعة ومدحها، إلّا أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لم يسنّها لهم وإنّما صلّاها ليالي ثمّ تركها ولم يحافظ عليها، ولا جمع الناس لها، ولا كانت في زمن أبي بكر، وإنّما عمر رضى الله عنه جمع الناس عليها وندبهم إليها، فبهذا سمّاها بدعة، وهي على الحقيقة سنّة، لقوله صلى الله عليه و آله : «عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين من بعدي» وقوله:
«اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر» وعلى هذا التأويل يحمل الحديث الآخر: «كل محدثة بدعة» إنّما يريد ما خالف أُصول الشريعة ولم يوافق السنّة. وأكثر ما يستعمل المبتدع عرفاً في الذم» 1.
هذه كلمات أعلام السنّة وإليك ما ذكره أصحابنا في الموضوع مقتصراً على نماذج منها:
7 - قال السيد المرتضى: «البدعة: الزيادة في الدين أو نقصان منه من اسناد إلى الدين» 2.
8 - قال العلامة في المختلف: «كلّ موضوع لم يشرع فيه الأذان فإنّه يكون بدعة» 3.
9 - قال الشهيد السعيد محمد بن مكي العاملي (ت786):
«محدثات الأُمور بعد عهد النبي صلى الله عليه و آله تنقسم أقساماً، لا يطلق اسم البدعة