85ويفهم من هذه الروايات الّتي أوردناها وغيرها مما لم نورده مخافة الإطناب أن الصحابة كانوا يمسحون الحصىٰ لإزالة التراب أو الغبار عنها أو يمسحونها ليسوّوها أو يمسحونها لتقليبها.
وقد نهوا عن نفخ موضع السجود في روايات كثيرة ورخّصوا في المسح مرة واحدة.
وأما المسح للتسوية فقد روي الأمر به عن أبي هريرة «إذا قام أحدكم إلىٰ الصلاة فليسوّ موضع سجوده ولا يدعه حتّىٰ إذا هوىٰ ليسجد نفخ، فلئن يسجد أحدكم علىٰ جمرة خير له من أن يسجد علىٰ نفخته» 1.
وأمّا المسح والتقليب فقد نهي عنه في الأخبار، ولعلّه ليس نهي تحريم بل نهي كراهة وتنزيه.
والذي تحصّل من هذه الأخبار أيضاً هو استمرار عمل النبي صلى الله عليه و آله والصحابة علىٰ السجود علىٰ الأرض، وكانوا يقاسون المتاعب في الحرّ والبرد يعالجون ذلك بتقليب الحصىٰ ومسحها.
ومنها: الإبراد، يعني كانوا يدفعون وهج الحرّ بتأخير الظهر عن أوّل وقتها حتىٰ تكثر الظلال ويطيب الهواء وتبرد الأرض