66السجود علىٰ الأرض فرض من اللّٰه عزّوجلّ، والسجود علىٰ غير الأرض (أو علىٰ الخمرة) مما سنّه الرسول صلى الله عليه و آله يعني أنّ الذي شرّع في السجود أولاً من اللّٰه تعالىٰ هو السجود علىٰ الأرض فقط، وأما السجود علىٰ النباتات أو علىٰ الخمرة التي هي أيضاً من النبات (إذ هي مصنوعة من سعف النخل) فهو ترخيص وتسهيل من اللّٰه تعالىٰ بلسان نبيه الأعظم صلى الله عليه و آله . وبعبارة اخرى إلحاق نبات الأرض بالأرض في هذا الحكم سنّة، ويشهد لهذا المعنىٰ تقيّد النبيّ صلى الله عليه و آله وتقيّد الصحابة بالسجود علىٰ الأرض وأجزائها من الحجر والحصىٰ والرمل والتراب أوّلاً كما تقدّم، ثم رخّص لهم في السجود علىٰ النباتات ومنها الخمرة ثانياً 1.
قال ابن الأثير في النهاية في «السنّة»: إذا اطلقت في الشرع، فإنّما يراد بها ما أمر به النبي صلى الله عليه و آله ونهىٰ عنه وندب إليه قولاً وفعلاً مما لم ينطق به الكتاب العزيز، ولهذا يقال في أدلّة الشرع الكتاب والسنّة، أي: القرآن والحديث (انتهىٰ).
فعلىٰ هذا يفيد الحديث أن السجود علىٰ الأرض قد ورد في الكتاب العزيز، مع أنّه ليس في ظاهر الكتاب ما يدلّ علىٰ وجوب