67السجود علىٰ الأرض، إلّاأن يقال: إنّ كلمة السجود يفهم منها وضع الجبهة علىٰ الأرض كما تقدم، أو يقال: إن السجود هو الخضوع والتطامن وجعل ذلك عبارة عن التذلل للّٰهسبحانه وعبادته، وهو عامّ في الانسان والحيوان والجماد، وذلك ضربان الأول: سجود اختيار؛ وليس ذلك إلّاللانسان (أو عام لجميع الموجودات بحسب ما يظهر بالدقة في القرآن الكريم) وبه يستحقّ الثواب، وهو مأمور به بنحو قوله تعالىٰ: «فَاسْجُدُوا لِلّٰهِ وَ اعْبُدُوا» وسجود جبر وتسخير؛ وهو في الانسان والحيوان والنبات وعلىٰ ذلك يحمل قوله تعالىٰ: «وَ لِلّٰهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلاٰلُهُمْ ».
وغاية الخضوع والتذلل للّٰهتعالىٰ بحقيقته هو وضع الجبهة علىٰ الأرض، فعندئذ إذا أطلق الأمر بالسجود في القرآن الكريم نستفيد منه المرتبة الكاملة، فهي الواجبة بحسب دلالة القرآن الكريم، وكفاية ما أنبتت الأرض ترخيص للعباد وتسهيل لهم مستفاد من قول النبي صلى الله عليه و آله وفعله 1.
وقد قيل في توجيه الحديث وجه ثالث: وهو أنّ السجود علىٰ الأرض ثوابه ثواب الفريضة، وعلىٰ ما أنبتته ثوابه ثواب السنّة، أو