47يشكنا» كذا في لفظ ابن ماجة وسيرتنا: 127 عن نيل الأوطار، وفي لسان الميزان 2 : 63 عن جابر 1.
فهذه الروايات تدلّ علىٰ أنّ الشاكي ليس هو خباب وجابر وابن مسعود فحسب، بل الصحابة عموماً لأنّهما بقولهما «شكونا» و «فلم يشكنا» إنّما يحكيان حال كثير من الصحابة كما لا يخفىٰ.
قال ابن الأثير في النهاية في «شكىٰ» بعد نقل حديث خباب كما أخرجناه عن مسلم: «والفقهاء يذكرونه في السجود؛ فإنّهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم في السجود من شدّة الحرّ فنهوا عن ذلك، وإنّهم لما شكوا إليه ما يجدون من ذلك لم يفسح لهم أن يسجدوا علىٰ طرف ثيابهم.
وقال السيوطي في حاشيته علىٰ سنن النسائي بعد ذكره ما نقلناه عن النهاية: «وقال القرطبي: يحتمل أن يكون هذا منه صلى الله عليه و آله قبل أن يؤمر بالإبراد الخ (النسائي 1 : 247).
أقول: المستفاد من الروايات أنّ الصحابة شكوا إلىٰ رسول